Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الجيم والميم

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٤٢

هذا النبيذ، ويلبسون المعصفر"، يعني بالنبيذ ما ينبذ من التمر ونحوه في الماء ولم يسكر، وكنى بذلك عن ضلالهم وإحيائهم الليل كله. فاستعار اسم الجمل لليل نحو: اقتعد غارب اللهو، وركب سنام الغواية. وفي حديث الملاعنة: "إن جاءت به أورق جعدًا جماليًا" الجمالي: العظيم الخلق، التام الأوصال. وناقة جمالية كذلك تشبيهًا بالجمل لعظم خلقه وقوته.

ج م م:

قوله تعالى: ﴿وتحبون المال حبًا جمًا﴾ [الفجر: ٢٠].

والجم: الكثير، من جمة الماء أي معظمه ومجتمعه، الذي جم فيه الماء عن السيلان. ومنه جمة البئر لمكانها الذي يجتمع فيه الماء كأنه أجم أيامًا.

وجمة الشعر لاجتماعه، قال الراغب: ما اجتمع من شعر الناصية. وقال شمر: الجمة أكثر من الوفرة؛ وهي ما سقط من شعر الرأس على المنكبين، والوفرة ما بلغت منه شحمة الأذنين. واللمة: ما ألمت بالمنكبين؛ فأكبرها الجمة، ثم اللمة، ثم الوفرة. وفي صفته ﵊: "كان له جمة جعدة".

وجمة الماء لمعظمه لاجتماعه في البئر. وقد جم يجم ويجم جمًا وجمومًا، قال: [من الطويل].

٣٠٢ - وإنسان عيني يحسر الماء تارة

فيبدو، وتاراتٍ يجم فيغرق

قال الراغب: وأصل الكلمة من الجمام وهو الراحة للإقامة وترك تحمل