Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الجيم والراء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣١٦

وقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح﴾ [المائدة: ٤ ي يريد الكلاب والطيور المكلبة أي المعلمة. سميت جارحة لأنها تجرح ما تصيده أو لأنها تكسبه. والجرح: الكسب. ومنه قوله تعالى: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ [الأنعام: ٦٠] أي كسبتم. وفلان جارحة أهله أي كاسبهم. وجوارح الإنسان: ما يكتسب بها والاجتراح: اكتساب الإثم، وأصله من الجراحة. كما أن الاقتراف من القرف الذي للقرفة.

والجرح: مقابل التعديل، مستعار من الجلد كما قال:

٢٧٣ - وجرح اللسان كجرح اليد

وفي الحديث: "قد استجرحت هذه الأحاديث" أي كثرت وقل صحاحها.

ج ر د:

قوله تعالى: ﴿والجراد﴾ [الأعراف: ١٣٣].

الجراد: معروف، واحدته جرادة، وقد يسمى بها. وضرب بها المثل في القلة نحو: "ثمرة خير من جرادةٍ". ويجوز أن يكون الفعل الملفوظ به مشتقًا من لفظه نحو: الجراد جرد الأرض. وبالأرض المجردة شبه الفرس المنحسر الشعر، والثوب الخلق لذهاب زهوته؛ فيقال: فرس أجرد وثوب أجرد. "وجرد القطيفة" على إضافة الصفة لموصوفها من غير تأويل، أو بتأويل بحسب المذهبين المعروفين. وبه شبه أيضًا التجرد من الثياب فيقال: تجرد فلان من ثيابه. والمتجرد: الجسد لأنه يتجرد عن الثياب. وفي صفته ﵊: "كان أنور المتجرد" أي مشرق الجسد. وقال طرفة: [من الطويل].