Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الجيم والدال

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٠٩

وفوم، وثم وفم. قال الشاعر: [من البسيط]

٢٦٧ - حتى يقولوا وقد مروا على جدثي:

أرشدك الله من غازٍ وقد رشدا

ج د د:

قوله تعالى: ﴿وأنه تعالى جد ربنا﴾ [الجن: ٣] اتخذ العظمة. وفي الحديث: "كان الرجل إذا قرأ سورة البقرة وآل عمران جد فينا" أي عظم، وقيل: فيضه الإلهي وقيل: ملكه وسلطانه.

دان جدهم أي ملكهم وسلطانهم وإضافته إليه على سبيل اختصاصه بملكه.

والجد: الحظ أيضًا والبخت، ومنه قوله ﵇: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" معناه لا ينفع صاحب البخث والغنى منك حظه ولا غناه إنما ينفعه منك طاعته لك وعبادته إياك. وقيل: لا يتوصل إلى ثواب الله في الآخرة بالحظوظ إنما يتوصل إليه بالطاعة الجد فيها. وهذا هو الذي أنبأ عنه قوله تعالى: ﴿من كان يريد العاجلة﴾ [الإسراء: ١٨]، ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ [آل عمران: ١٥٢] الآيتين. ومثله في المعنى: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ [الشعراء: ٨٨].

وقيل: المراد بالجد الجد الذي هو أبو الأب أو أبو الأم، والمعنى لا ينفع أحدًا