Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الجيم والباء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٣٠٣

والجبلة الأولين﴾ [الشعراء: ١٤٨]، ومنه قوله تعالى: ﴿ولقد أضل منكم جبلًا كثيرًا﴾ [يس: ٦٢] أي خلقًا كثيرًا وجماعةً كثيفةً. وفي الحرف قراءاتٌ كثيرة متواترةٌ وشاذةٌ قد أتقنا جميعها والحمد لله في «العقد» و «الدر» وغيرهما.

وقولهم: جبله الله على كذا اشتقاقًا من لفظ الجبل، ومعناه أنه لا يتحول عن طبعه المطبوع عليه، ومنه: [من المتقارب]

٢٦٥٨ - يراد من القلب نسيانكم ... وتأبى الطباع على الناقل

وفلانٌ جبلٌ في العلم والعقل فهذا مدحٌ. وفلانٌ جبلٌ، يقال لثقيل الروح. وأجبل فلانٌ: لمن خاب سعيه. وأصله في من يحفر حفيرة، فيبلغ حجرةٌ لا يعمل فيها المعول، فيقال: أجبل أي بلغ الجبل، وهو في معنى أكدي من قوله تعالى: ﴿وأعطى قليلًا وأكدى﴾ [النجم: ٣٤] أي بلغ الكدية.

وقوله: ﴿وترى الجبال تحسبها جامدةً وهي تمر مر السحاب﴾ [النمل: ٨٨]، لأن الأجرام الكثيفة كالجيوش الغزيرة، وإن كانت سائرة يحسبها رائيها أنها واقفةٌ. وقيل غير ذلك.

ج ب ن:

قوله تعالى: ﴿وتله للجبين﴾ [الصافات: ١٠٣] واحد الجبينين وهما جانبا الجبهة. وجبنته: ضربته على جبينه، نحو ركبته وكبدته. وأجبنته وجدته جبانًا أو