Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والياء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٢٤٩

النصارى، وقيل: كنائسهم وليس بشيءٍ. وقوله ﵇: "البيعان بالخيار" يريد البائع والمشتري، يقال لكلٍ منهما بيع وبائع. قيل: ويجوز أن يكون إنما أطلق على المشتري بيع لأنه من باب التغليب، وهو محل نظرٍ.

ب ي ن:

بأن الشيء يبين بينًا فهو بائن. وبان بمعنى فارق. قال كعب بن زهيرٍ: [من البسيط]

٢١٦ - بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

وبانت المرأة بالطلاق، وأبانها زوجها، وأبنت الأمر وبينته: أظهرته بيانًا وتبيانًا، كقوله تعالى:﴾ تلقاء أصحاب النار ﴿[الأعراف: ٤٧]، وما عداهما مفتوح نحو الترداد والتجوال والتطواف. وقولنا في المصادر تحذرنا في الأسماء فإنه يكون يكثر فيها ذلك، نحو: التمثال والتجفاف والتمساح.

قال الهروي: يقال: بان لك وأبان واستبان وبين وتبين بمعنى واحدٍ. قلت: كلها يجوز أن تكون قاصرًة ومتعديًة إلا بان فإنه قاصر. وقوله تعالى:﴾ ولتستبين سبيل المجرمين ﴿[الأنعام: ٥٥] من رفع سبيل جعله قاصرًا، ومن نصبه جعله متعديًا. وقال تعالى:﴾ فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه ﴿[التوبة: ١١٤]، وقوله:﴾ وتبين لكم كيف فعلنا بهم ﴿[إبراهيم: ٤٥] فهذا قاصر، ويقال: تبينت الحق واستبنته أي استوضحته فاتضح.

وقوله:﴾ هذا بيان للناس ﴿[آل عمران: ١٣٨] أي فصل ذو بيانٍ. والبين: لفظ مشترك بين المصدر والظرف. ويقال: بان زيد بينًا، وجلست بين القوم. وقوله تعالى: