Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والهاء

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٢٣٧

به، ظهر على وجهه أثر السرور فحسنه وزينه.

يقال: بهج الشيء يبهجه بهجًة فهو بهيج. قال تعالى:﴾ وأنبتنا فيها من كل زوجٍ بهيجٍ ﴿[ق: ٧]، وباهجٍ أيضًا. قال جندب بن عمروٍ: [من الرجز]

٢٠٠ - يا ليتني قبلت غير خارج ... قبل الصباح ذات خلقٍ باهج

ويقال: بهجه الله يبهجه إبهاجًا.

ب هـ ل:

البهلة: اللعن، يقال: بهله الله، وعليه بهلة، وبهلته أي لعنته، ومنه المباهلة وهي الاجتهاد في الدعاء. يقال: بهل الله الكاذب منا. وابتهل في الدعاء أي اجتهد فيه. ومنه قوله تعالى:﴾ ثم نبتهل ﴿[آل عمران: ٦١] أي نفعل المباهلة. وعن ابن عباس ﵁: "من باهلني باهلته". وقيل: أصل البهل كونه غير مراغى. ومنه البعير الباهل وهو المخلفى من غير سمةٍ ومن غير قيدٍ، والباهل أيضًا الناقة التي لم يدر ضرعها. قال أبو طالبٍ: [من الطويل]

٢٠١ - فإن يك قوم سرهم ما صنعتم ... * ستحلبوها لاقحًا غير باهل

وقالت امرأة: أتيتك باهلاً غير ذات صرارٍ. وأبهلت فلانًا: خليته وإرادته، تشبيهًا بالبعير الباهل. والبهل أيضًا والابتهال في الدعاء: الاسترسال فيه والتضرع. ومنه قول الشاعر: [من الرمل]

٢٠٢ - نظر الدهر إليهم فابتهل

أي استرسل إليهم فأفناهم. ومن فسر الابتهال من قوله تعالى:﴾ ثم نبتهل ﴿باللعن فلا شك أن الإرسال في هذا المكان لأجل اللعن.