Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والعين

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ٢٠٦

الموتى، وذلك كما أظهره الله تعالى على يد سيدنا محمد ﷺ من إحياء ذراع الشاة، فإنه كلمه وأخبره بأنه مسموم.

ب ع ث ر:

البعثرة: قلب الشيء وإثارته بجعل أعلاه أسفله، وأسفله أعلاه. قال تعالى:﴾ وإذا القبور بعثرت ﴿[الانفطار: ٤]. ويقال: بحثرت. قال الراغب: ومن رأى تركيب الرباعي والخماسي من ثلاثيين نحو: هلل وبسمل إذا قال: لا إله إلا الله، وبسم الله الرحمن الرحيم. قال: إن بعثر من بعث وأثير، وهذا لا يبعد في هذا الحرف، فإن البعثرة تتضمن معنى بعث وأثير. انتهى.

قلت: ما ذكروه من نحو هلل وبسمل ليس من اللغة. وإنما وجد مثله في النسب نحو: عبشمي وعبقسي في النسبة إلى عبد شمسٍ وعبد القيس، ويلقب بباب النحت. وقد أتقنت هذه المسألة بدلائلها في الكتب المذكورة قبل ذلك.

ب ع د:

بعد: ظرف زمانٍ يقتضي التأخر نقيض قبل. وحكمها النصب على الظرفية، ولا ينصرفان وقد يجران بمن نحو:﴾ من قبلكم ﴿[البقرة: ٢١]، و﴾ من قبل ومن بعد ﴿[الروم: ٤]، ومتى أضيفا لفظا أعربا، وإن قطعا عن الإضافة ولم ينو ما أضيفا إليه أعربا أيضا كقوله: [من الطويل]

١٦٨ - فما شربوا بعد على لذةٍ خمرا

وقوله: [من الوافر]