Skip to content

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ فصل الباء والصاد

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

السمين الحلبي

Printed page ١/ ١٩٦

البصائر لقطع الدم وطرائقه. والبصائر أيضًا واحدتها بصيرة. قال الشاعر: [من الكامل]

١٦٤ - راحوا بصائرهم على أكتافهم ... وبصيرتي يعدو بها عتد وأي

أي الباصرة: الجارحة الناظرة.

ورأيته لمحًا باصرًا أي نظرًا بتحديقٍ. وقوله:﴾ وجعلنا آية النهار مبصرًة ﴿[الإسراء: ١٢] أي مبصرًا أهلها، أو يبصر أهلها فيها، كقوله: ليله نائم ونهاره صائم، قصدًا للمبالغة. ومثله:﴾ وآتينا ثمود الناقة مبصرًة ﴿[الإسراء: ٥٩] أي آية واضحًة.

وقيل: صار أهلها بصراء نحو أخبث وأضعف فهو مخبث ومضعف أي صار أهله خبثاء وضعفاء.

وقوله:﴾ وكانوا مستبصرين ﴿[العنكبوت: ٣٨] أي طالبين للبصرية، أو بمعنى مبصرين استعارة للاستفعال موضع الإفعال، نحو استجاب بمعنى أجاب، كقوله: [من الطويل]

١٦٥ - فلم يستجبه عند ذاك مجيب

وقوله:﴾ تبصرًة وذكرى ﴿[ق: ٨] أي تبصيرًا وتبيننًا. يقال: بصرته تبصيرًا وتبصرًة كذكرته تذكيرًا وتذكرًة.

وقوله:﴾ وأبصر فسوف يبصرون ﴿[الصافات: ١٧٩] أي انتظر فسوف ينتظرون، والمعنى انتظر حتى ترى ويرون. وقوله:﴾ ما زاغ البصر وما طغى ﴿[النجم: ١٧] قيل: