Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية تمهيد في أهم خصائص الشريعة الإسلامية بوجه عام

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٦

وفي مقابل ذلك ليس لهم من حق التصرف والتدبير والأمر والتشريع شيء، فلا ينبغي أن يصرف لهم أي نوع من أنواع العبادة.

وإذا كان الرسل عليهم الصلاة والسلام وهم أعظم الناس منزلة عند الله ليس لهم في الخلق والتصرف والأمر شيء فكيف بغيرهم.

وقد وصف القرآن الرسل بأنهم بشر لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً ولا يعلمون الغيب إلا ما أخبرهم الله به، ومهمتهم هي التبليغ والإنذار والتبشير وهم فيما يبلغونه عن الله لا يقدمون فيه ولا يؤخرون ولا يكتمون منه شيئاً ولا يبدّلون.

فأمر الحكم والتشريع إذن لله وحده دون ما سواه، والرسل مبلغون ما أوحى إليهم سواء بلفظه أو بمعناه.

وإليك الأدلة القرآنية على ذلك:

أمر الله ﵎ نبيه محمداً ﷺ أن يقول للناس إنه بشر:

﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ﴾ (١).

ومثلها ما ورد على صفة التعجب:

﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ (٢).

وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٣).

وقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (٢٠) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا