Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية تمهيد في أهم خصائص الشريعة الإسلامية بوجه عام

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٥

الكمال وأن الأمر كله له سبحانه، يشرع الأحكام وينشئها ويرسل بها رسله ليبلغوها للناس، فهو سبحانه المعبود وحده بحق لأنه صاحب الخلق والأمر. • الطريقة الثانية: وهي مقابلة للطريقة السابقة: ذلك أن الله ﷾ نفى صفة الخلق والتدبير والملك عن كل ما سواه، ثم نفى صفة الحكم والتشريع عن كل ما سواه.

وقد تكاثرت الآيات القرآنية في إثبات مختلف صفات النقص للإنسان خاصة فكل ما سواه سبحانه مخلوق مفتقر ومحتاج إلى الله، لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا موتاً ولا نشوراً، بل لا يملك أدني من ذلك كما قال تعالى في وصف ما يعبد من دونه:

﴿إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا﴾ (١).

وقال عنهم:

﴿لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ (٢).

وحتى القطمير لا يملكونه كما قال تعالى:

﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ﴾ (٣).

ووصفهم بأنهم:

﴿لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا﴾ (٤).