Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثاني تخريج المناط

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ٢٣١

منها الحيلولة بين من تحققت فيه القدرة على استخراج الأحكام وبين الكتاب والسنة بدعوى أن باب الاجتهاد قد قفل.

وإذا تذكرنا الإِجماع المنقول الدال على مشروعية الاجتهاد وتلك الحكم التي تبينت لنا أدركنا أن الاستنباط من الكتاب والسنة فوق أنه ضروري كذلك هو ممكن، ودليل إمكانه وقوعه واتفاق الأصوليين من المتأخرين على بقائه، ولم يبق بعد ذلك الأتوجيهه وجهة صالحة، وعلى الذين يطيقونه أن يبذلوا قصارى جهدهم لتحقيقه.

﴿فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١).

وسيأتي عند الحديث عن أهم شروط الاجتهاد بيان الضوابط التي نستطيع بها أن نحفظ عملية الاجتهاد من مناقضة قصد الشارع والانحراف إلى الأطراف المذمومة (٢).

المطلب الثاني تخريج المناط

وهي حالة عدم تعرض النص لذكر مناط الحكم، فيخرجه المجتهد بالبحث "وهو الاجتهاد القياسي" (٣). وسواء في ذلك الحكم الثابت بالنص أو الإِجماع. ومثاله: الحكم الوارد في تحريم الخمر، فإن النص لم يتعرض لذكر مناط الحكم، فبَحثَ المجتهدُ عنه وخرجه عن طريق الاستنباط والاجتهاد فوجد أن العلة هي "الِإسكار".