Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثاني موقف الفلاسفة وبيان وجه ارتباط تلك البدعة به، وذكر شبهة المعتزلة ومتكلمة الأشاعرة

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ١٩٢

قبول السنة هذا مع ملاحظة أن الخوارج لم يذهبوا إلى القول بتقديم الحجة العقلية على القرآن مع طعنهم في السنة.

الثاني: أن موقف الخوارج مهّد لموقف المعتزلة، فعظيمة المعتزلة ليست أول عظيمة ترتكب في حق الشريعة، فقد سبقهم الخوارج في رد السنة فجرؤا المخالفين من أهل الأهواء على بدعهم وسَهُلَ على المعتزلة بعد ذلك الوصول إلى مقالة هي أخطر من مسلك الخوارج لأن هؤلاء بدعتهم لايسهل انتشارها في الأمة بعكس بدعة المعتزلة والواقع دليل يثبت هذا الذي نقول (١).

المطلب الثاني موقف الفلاسفة وبيان وجه ارتباط تلك البدعة به، وذكر شبهة المعتزلة ومتكلمة الأشاعرة

الفلاسفة قوم ينكرون الرسالات ويتخذون العقل طريقًا للتعرف على "الصانع" أي خالق هذا الكون، ولهم طرق كثيرة يلتزمون بها في إثبات ذلك (٢)، وقد تُرجم فكر الفلاسفة اليونان في بداية القرن الثالث، وقد شهد أبو الهذيل وتلميذه النظام عصر الترجمة وأخذوا عن كتب الفلاسفة كما سبق بيانه.

وترتب على ذلك أن أثر هذا المسلك في عقل المعتزلة وتمكنت منهم بدعة الفلاسفة فتارة يجعلون أول النظر الواجب إثبات الصانع عن طريق العقل،