الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
رسوله ليعلم الناس الكتاب والحكمة، كما قال ﷾:
﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (١).
وقد أدى الرسول ﵇ الأمانة فبينه وبلّغه بلاغًا مبينًا، فعرف أصحابه ﵇ الحق والعلم والهدى، وهذه مهمة الأنبياء، فقد جاءوا بالبينات التي توضح الحق ويكون بها الحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، كما قال تعالي:
﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ (٢).
وإذا كان الرسول ﷺ هو سيد ولد آدم وهو أكرم الخلق على الله وأعظمهم عبادة له فذلك لأنه أعلم الخلق بالحق وأفصحهم لسانًا، وأقواهم بيانًا، وأحرصهم على هداية العباد، وهذا يوجب أن يكون بيانه أكمل من بيان كل بشر" (٣). وقد بعثه ربه سبحانه بالكتاب والحكمة كما قال تعالى:
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (٤).
والكتاب هو القرآن، والحكمة هي السنة، وذلك مجموع الشرع