الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
"والبيان إظهار المقصود بأبلغ لفظ" (١).
يقول الإِمام ابن جرير الطبري: "وكذلك أنزلنا آيات بينات ... " أي "دلالات واضحات" (٢).
﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣).
مبينات: "أي صارت مبينة بنفسها الحق .. " (٤) فهذه أوصاف للأدلة القرآنية بأنها حق وعلم وبينات أي توضح المقصود بأبلغ لفظ وكما قال الإِمام ابن جرير: "أنها تبين الحق بنفسها، وقد سبق وصف القرآن بأنه قول محكم (٥)، وورد وصفه بأنه قول فصل في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (١٣) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ ومعنى قول فصل كما قال ابن جرير: "أن هذا القول وهذا الخبر لقول فصل، يقول لقول يفصل بين الحق والباطل ببيانه، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في العبارة ... " (٦).
هذا عن القرآن كلام الله، وهو بعض الوحي، أما البعض الآخر فهو السنة وهي وحي من عند الله سبحانه إمّا ابتداء وإما إقرارًا (٧)، فقد أرسل الله