Skip to content

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية المطلب الثالث الدليل الثاني على الشمول

الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية

عابد السفياني

Printed page ١٣٤

المطلب الثالث الدليل الثاني على الشمول

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَاهُمْ بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (١).

قال ابن جرير: "يقول تعالى ذكره" اقسم يا محمد لقد جئنا هؤلاء الكفرة بكتاب يعنى القرآن الذي أنزله إليهم، يقول: "لقد أنزلنا هذا القرآن مفصلاً مبيناً فيه الحق من الباطل" (٢).

ومثلها في المعنى عند القرطبي قوله تعالى:

﴿وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ (٣).

والمعنى أن هذا الكتاب جاء بتفصيل أحكام التكليف (٤).

ومثلها قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (٥).

قال الإِمام القرطبي: "وتفصيل كل شيء" مما يحتاج العباد إليه من الحلال والحرام والشرائع والأحكام" (٦).

وقد أمر الله رسوله محمداً ﵊ أن يعلن هذه الحقيقة