الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
Printed page ١٣٠
المبحث الثاني المقصود من الشمول والأدلة على ذلك
أعرض في هذا المبحث لبيان مقصدي من "الشمول" هنا، وأذكر بعض الآيات القرآنية الدالة على ذلك:
وأبدأ بتعريفه لغة وبيان وجه المناسبة بين المعنى اللغوي والمعنى المقصود في هذا الموضع، فأقول:
الشمول في لغة العرب هو العموم والسعة، تقول العرب: "شملهم الأمر يشملهم إذا عمّهم" (١) ومنه قولهم: "الشملة وهي كساء يُشْتمل به"، ويقال: "اشتريت شملة تشملني" (٢). وأما السعة فمن قول العرب: "هذه شملة تشملك أي تسعك" (٣).
فإذا عم الشيء ووسع قوماً أو فرداً أوأشياء قالت العرب شملهم وشمله وشملها هذا هو المعنى اللغوي.
وأما ما أقصده في هذه الدراسة فهو على وجه التحديد شمول الشريعة الإِسلامية لكل ما يحتاجه الناس على الإِطلاق فلا تخلو حادثة واحدة عن حكم