الثبات والشمول في الشريعة الإسلامية
Printed page ١٠٩
المبحث الأول المقصود من الثبات والأدلة على ذلك
وفيه مطالب:
المطلب الأول معنى الثبات في اللغة
جاء في لسان العرب: "تقول ثبت الشيء يثبت ثباتاً وثُبوتاً فهو ثابت" (١). وكل ذلك مأخوذ من الثبات، وجاء في الصحاح للجوهري: "ثبت الشيء ثباتاً وثبوتاً وأثْبَتَهُ غيره وثبّته بمعنى" (٢) .. ومنه قولهم: "قول ثابت" (٣).
قال ابن القيم: "ومادة التثبيت أصله ومنشأه من القول الثابت .. والقول الثابت هو القول الحق والصدق وهو ضد القول الباطل الكذب، فالقول نوعان:
ثابت له حقيقة، وباطل لا حقيقة له، وأثبت القول كلمة التوحيد ولوازمها" (٤).
فقول الله سبحانه وقول رسول الله ﷺ هما الحق الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل، وقد ختم الله سبحانه شرائعه بهذه الشريعة التي أرسل بها نبيه - عليه