Skip to content

المذكر والمؤنث باب من جمع المؤنث

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٢٨٤

(منها أربعة حرم) أراد: من الاثني عشر، فجعل الهاء والألف للكثرة ثم قال بعد: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) أراد في الأربعة، فجعل الهاء والنون للقلة. على هذا أكثر أهل العلم. وقال قوم: الهاء والنون تعود على الاثني عشر. فهذا ليس بخطأ، إلا أن الأول أجود منه، والتفسير يشهد للأول؛ لأنه ﷿ خص الأربعة فقال: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) (ليعظم حرمتهن)؛ كما قال تعالى ذكره: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى)، فأفرد الصلاة الوسطى من الصلوات للخصوص، وقد أجاز الفراء المذهب الثاني وقال: ربما جعلت العرب سمة القليل للكثير، وسمة الكثير للقليل وقال: أنشدني أبو القمقام الفقعسي:

أصبحن في قرح وفي داراتها ... سبع ليالٍ غير معلوفاتها