Skip to content

المذكر والمؤنث باب ما جاء من النعوت على مثال مفعل

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ٢/ ٨٦

والأطفال إنما يكن مع الأمهات، ولا يكن مع الآباء، فجرى على الأمهات، فلم يكن للذكر فيه حظٌّ. وحكى الفراء: كلبة مُجرٍ ومُجرية، وامرأةٌ مُصبٍ ومُصبية للتي معها الصبيان، وغنما أدخلت الهاء ها هنا؛ لأن الحرف سقطت منه الياءُ، فكأنهم كرهوا سُقوطَ الهاءِ مع الياء. ويقولون: ناقةٌ مُتلية، ولم يُسمعِ مُتلٍ.

وربما أدخلوا الهاءَ فيما ليس للذكر فيه حظٌّ تشبيهاً بإدخالهم إياها في حائض. قال بعضُ نساء الأعراب:

لستُ أبالي أن أكون مُحمِقَة

فإذا صفَّرتَ (مُفعِلا) أجريته في التصغير مجراه في التكبير، فتقول: مُحيمق في تصغيرٍ مُحمِق، ومُحَيْمِقة في تصغير مُحْمِقة.

وتُصغِّرُ ما كان من ذوات الواو والياء بالهاء، فتقول في تصغير (مُصبٍ)