Skip to content

المذكر والمؤنث باب ذكر ما تدخله علامة التأنيث و [ما] لا تدخله من النعوت التي جاءت على مثال فاعل

المذكر والمؤنث

ابن الأنباري

Printed page ١/ ١٥٠

ومما يدل أيضاً على صحة قوله وفساد القولين الآخرين أن يعقوب ابن السكيت حكى عن الأصمعي أنه قال: يُقال: امرأةٌ طاهر، إذا أردت الطُهر من الحيض، فإذا أردت أنها نقيةٌ من العُيوبِ والدنس قلت: طاهرة.

قال أبو بكر: ففرقُهم بين هذين المعنيين بتذكير ما ليس للرجال فيه حظٌّ، وتأنيث ما يشترك فيه الرجالُ والنساءُ يدل على صحة قول الفراء، وقد كان أبو حاتم سهلُ بن محمد السجستاني على شدة تعصبه على الكوفيين وادعائه عليهم الأباطيل انكشف له عُوار قولِ أصحابه في هذا، فرفضه، ورغِبَ عنه، وأخذ بقول الفراء.

والقاعدةُ أيضاً بالهاء: واحدة القواعد، وهي الأساسُ. قال الله تعالى: (وإذ يرفعُ إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيلُ) معناه: يرفعان الأساس، وقال الكُميتُ:

في ذروةٍ من يفاع أولهم ... زالت عواليها قواعدها

وأنشد أبو عُبيدة:

وعاديةٍ من بناء الملو ... كِ تمت قواعد منها وسورا

وقول الله ﷿: (والقواعدُ من النساء اللاتي لا يرجون نكاحاً)