الغنية لطالبي طريق الحق
(فصل) وأما عدد صلاة الضحى، فأقلها ركعتان، وأعدلها ثمان ركعات، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة
.
فأما الركعتان فما أخبرنا به الشيخ أبو نصر عن والده، بإسناده عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "في الإنسان ثلثمائة وستون مفصلاً، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل كل يوم بصدقة، قالوا: ومن يطيق ذلك يا رسول الله؟ قال ﷺ: النخامة يراها في المسجد فيدفنها، أو الشيء ينحيه عن الطريق، فإن لم يقدر فركعتا الضحى تجزيه".
وحديث أبي هريرة ﵁: أوصاني خليلي أبو القاسم ﷺ بثلاث: الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى.
وروي أربع ركعات، وهو ما تقدم في الفصل الذي قبله من حديث عكرمة عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ الحديث.
وما روت معاذة عن عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ صلى صلاة الضحى أربعاً، ثم ست ركعات".
وعن حميد الطويل عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ "أنه كان يصلي الضحى ست ركعات، ثم ثمان ركعات".
وعن عكرمة بن خالد عن أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ قالت: "لما قدم رسول الله ﷺ في الفتح، فتح مكة، نزل بأعلى مكة، فصلى ثمان ركعات، فقلت: يا رسول الله ما هذه الصلاة؟ قال ﷺ: صلاة الضحى" قال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: وهو ثبت.
والاختيار عند أهل العلم ﵏ ثماني ركعات.
وكذلك روى أبو سعيد ﵁ عن النبي ﷺ، وعن عائشة ﵂ أيضاً أنها صلت الضحى ثمان ركعات.