Skip to content

الغنية لطالبي طريق الحق (فصل) والذي عنه التوبة

الغنية لطالبي طريق الحق

عبد القادر الجيلاني

Printed page ١/ ٢٢٩

اتصف بها استحق البشارة واسم الإيمان بقوله: ﴿وبشر المؤمنين﴾ [التوبة: ١١٢].

(فصل) والذي عنه التوبة

من الذنوب كبائر وصغائر:

أما الكبائر: فقد اختلف فيها العلماء، فقيل: هي ثلاث، وقيل أربع، وقيل سبع، وقيل تسع، وقيل إحدى عشرة.

وكان ابن عباس ﵄ إذا بلغه قول ابن عمر ﵄: الكبائر سبع يقول: هي إلى سبعين أقرب منها إلى سبعة.

وكان يقول: كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة.

وقيل: إنها مبهمة لا يعرف عددها كليلة القدر وساعة يوم الجمعة، ليعظم جد الناس في طلبها، فكذلك الكبائر ليشتد حذر الناس في ترك الذنوب كلها.

وقيل: كل ما أوعد الله عليه بالنار فهو كبيرة.

وقيل: كل ما أوجب الحد في الدنيا فهو كبيرة.

وقد جمعها بعض العلماء بالله ﷿ فقال: هي سبع عشرة:

أربع في القلب وهي: الشرك بالله، والإصرار على معصية الله، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله.

وأربع في اللسان وهي: شهادة الزور، وقذف المحصن، واليمين الغموس وهي التي يحق بها باطل ويبطل بها حق أو يقطع بها مال امرئ مسلم باطلًا ولو سواكًا من أراك، والسحر.

وثلاث في البطن وهي: شرب الخمر والمسكر من كل شراب، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا وهو يعلم به.

واثنتان في الفرج وهما: الزنا واللواطة.

واثنتان في اليدين هما: القتل، والسرقة.

وواحدة في الرجلين وهي: الفرار من الزحف، الواحد من الاثنين، والعشرة من العشرين، والمائة من المائتين.

وواحدة في جميع الجسد كله وهي: عقوق الوالدين، وهو ألا تبر قسمهما إذا أقسما عليك، وأن تضربهما إذا سباك، وألا تعطيهما إذا سألاك، وألا تطعمهما إذا جاعا واستطعماك.