Skip to content

السيف المسلول على من سب الرسول الباب الرابع: في شيء من شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم الفصل الرابع: فيما يجب على الأنام من حقوقه صلى الله عليه وسلم

السيف المسلول على من سب الرسول

تقي الدين السبكي

Printed page ٥٢٤

الله وإلى كتابه وإلى رسوله، والعمل بها، وبذلك النفوس والأموال دونه، ومجانبة من رغب عن سنته وبغضه والتحذير منه، والشفقة على أمته، والبحث عن تعرف أخلاقه وسيره وآدابه، والصبر على ذلك.

ومما يجب له ﷺ: توقيره وبره، وأن لا يتقدم بين يديه، ولا ترفع الأصوات فوق صوته، وبغض الصوت عنده، ولا نجعل دعاءه كدعاء بعضنا بعضا، وتعزيزه بالمبالغة في تعظيمه ونصرته وإعانته، وعاده الصحابة في ذلك المبالغة، ولو استقصينا ما ورد عنهم في ذلك لطال، وهم وإن بالغوا في ذلك فلم يبلغوا ما هو حقه ﷺ، وما أحد من البشر يطيق القيام بحقه على التمام، لكن بحسب طاقته.

وحرمته ﷺ بعد موته وتوقيره وتعظيمه لازم كما كان في حياته، وذلك عند ذكره وذكر حديثه وسنته، وسماع اسمه وسيرته، ومعاملة آله وعترته.

فواجب على كل مؤمن متى ذاكره أو ذكر عنده أن يخضع ويخشع ويتوقر ويسكن من حركته، ويأخذ في هيبته وإجلاله بما كان يأخذ به نفسه لو كان بين يديه، ويتأدب بما أدبنا الله به، وهذه كانت سيرة السلف الصالح والأئمة الماضين ﵃.