Skip to content

بلاغ الرسالة القرآنية البلاغ الثالث: في اكتشاف الحياة الآخرة

بلاغ الرسالة القرآنية

فريد الأنصاري

Printed page ٩٥

يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليسكت» (١)، وقوله أيضاً: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس حريراً ولا ذهباً» (٢). ونحوه في السنة الصحيحة كثير جدّاً.

والغاية عندنا إنما هي بيان طبيعة هذه العقيدة في الإسلام، واكتشاف بعض أسرارها، إذ رغم أن المسلمين اليوم يؤمنون باليوم الآخر، إلا أن آثار ذلك في حياتهم قليل جدّاً؛ بسبب عدم الإحساس بحقيقته في وجدانهم، وضعف السير إليه، خلال آياته؛ لاكتشاف مشاهده الإيمانية، من خلال مشاهده القرآنية، فهو إذن عدم الإبصار، وهذا عمل إيماني وجب على كل مسلم أن يسعى لاكتسابه؛ حتى يجد ما وجد الصحابة من هذه الحقيقة القرآنية العظمى، ويلتقط واحداً من أعظم مضامين رسالة الله رب العالمين إلى الناس أجمعين.

إن الله ﷻ يخبرك بخبر، ﴿فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى﴾ [طه:١٣]! وافقه عن الله ما يقول، فإن الأمر يهم وجودك، ومصيرك أنت بالذات!

اقرأ، وأنصت، وتدبر قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِه نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَاكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى