Skip to content

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية ١ - حفظ المال من الإهدار ما أمكن

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

عبد الله بن محمد الخنين

Printed page ٢/ ٣٢٠

والحد، والضمان (١)، فحفظ المال من الإهدار مقصد مقرر في الشريعة، يَدُلُّ له حديث ابن عباس ﵄ أنَّه قال: "تُصُدِّقَ على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول الله ﷺ فقال: هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به، فقالوا: إنَّها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها" (٢).

قال الزركشي (ت: ٧٩٤ هـ): "إن فيه احتياطًا للمال، وأَنّه مهما أمكن ألَّا يضيع فلا ينبغي أَنْ يضيع" (٣).

ولذلك أمثلة، منها:

(أ) أن من بني في أرض غيره خطأً، أَوْ اشترى من غاصب أرضًا ولم يعلم بالحال، ثم غرس فيها، فقام صاحبها يدّعيها فالمَنْصُوص عن أحمد: أَنَّ الغرس يتملك بالقيمة، ولا يقلع مجانًا، وهو الصَّحِيح عنده، ولا يثبت عنه سواه، ويخير مالك الأرض بين تملك البناء أَوْ الغراس بقيمته وبين التنازل عن الأرض بقيمتها لمالك البناء أَوْ الغراس (٤)، وفيه مراعاة حفظ المال من الإهدار، وهو الذي يجري به العمل الآن.