Skip to content

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية ثانيا: الإجماع

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

عبد الله بن محمد الخنين

Printed page ١/ ٦١

القوم، فعفوا، فقال رسول الله ﷺ: إنَّ من عباد الله من لو أقسم على الله لأبرَّه" (١).

وظاهر من هذا الحديث أَنَّ النبي ﷺ قضى بالقصاص في الواقعة المذكورة لانطباق الآية آنفة الذكر عليها، وهذا هو التَّوْصِيف.

ثانيًا: الإِجماع:

ذكر شيخ الإِسلام ابن تَيْمِيَّة (ت: ٧٢٨ هـ) أَنَّ الحكم المعلق بوصف يحتاج الحكم فيه على المعين إلى أَنْ يعلم ثبوت ذلك الوصف فيه؛ فقد قال- تعالى-: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الإسراء: ٣٤]، فدَلَّ النَّصّ على أَنَّ مال اليتيم لا يسلم إلَّا لمن يحسن التصرف فيه، فيبقى النظر في تسليمه إلى هذا التاجر بجزء من الربح هل هو من التي هي أحسن أَوْ لا؟ كما أَنَّ الله- ﷿ قال: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، وقال- فيمن يشهد-: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فلا يشهد إلَّا العدل المرضي، ونحتاج لإِعمال شهادة شاهد معين أَنْ نعلم هل هو من ذوي العدل المرضيين أَوْ لا؟ وعدّ شيخ الإِسلام ابن تَيْمِيَّة ذلك من تحقيق المناط الذي نحتاجه في تنزيل النَّصّ والإِجماع على الوقائع