Skip to content

الخلاصة في معرفة الحديث الباب الأول في أقسام الحديث الفصل الثاني في الحسن

الخلاصة في معرفة الحديث

الطيبي

Printed page ٣٩

الفصل الثاني في الحسن

ذُكِرَ عن التِّرمِذِي أنه يُريدُ بالحَسَنِ، أن لا يكون في إسناده متهم ولا يكون شاذًا ويُروَى من غير وجه نحوه (١).

وقال الخطَّابي (٢): هو ما عُرِفَ مخرجُهُ، واشتهر رجاله، قال: وعليه مَدَارُ أكثرِ الحَديِث، فالمنقطع ونحوه مما لم يُعرَف مخرجُهُ، وكذلك المدلَّس إذا لم يبيَّن.

وقال بعض المتأخرين (٣): هو الذي فيه ضعف قريب محتمل، ويصلح للعمل به.

وقال ابن الصلاح (٤): هو قِسْمِان، وأَطَال في تَعريفِهِما، بِمَا حَاصِلُه أن أحدهما: ما لم يَخْل رجال إسناده عن مستور، غير مُغَفَّل في روايته، وقد رُوي مثله أو نحوه من وجه آخر.

والثاني: ما اشتهر راويه بالصِّدق والأمانة، وقَصُر عن درجة رجال الصحيح حِفظًا وإِتْقَانًا، بحيث لا يُعَدُّ ما انفرد به منكرًا.

قال ولا بُدَّ في القِسمين من سلامتهما عن الشذوذ والتَّعليل.