معاني النحو
قيل ومن هذا المعنى قوله تعالى: ﴿إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي﴾ [ص: ٣٢]، أي قدمته عليه، وقيل هي على بابها وتعلقها بحال محذوفة، أي منصرفا عن ذكر ربي (١).
والتعليل نحو: ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعده وعدها إياه﴾ [التوبة: ١١٤]، ونحو (وما نحن بتاريكي آلهتنا عن قولك) [هود: ٥٣]، ويجوز أن يكون حالا .. أي ما نتركها صادرين عن قولك (٢).
ومرادفة بعد نحو: ﴿عما قليل ليصبحن نادمين﴾ [المؤمنون: ٤٠] (٣). وفيها معنى المجاوزة، أي بعد مرور وقت قليل.
والظرفية كقوله:
وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا
والرباعة نجوم الحمالة، ، قيل لأن (وني) لا يتعدي إلا بـ (في) بدليل: ﴿ولا تنيا في ذكري﴾ [طه: ٤٢]
والظاهر أن معنى (وني عن) جاوزه ولم يدخل فيه، ووني فيه دخل فيه وفتر" (٤).
ومرادفة الباء نحو: ﴿وما ينطق عن الهوى﴾ [النجم: ٣]، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى: وما يصدر قوله عن هوى (٥).
قالوا: وتأتي إسمًا بمعنى جانب وذلك إذا دخلت عليها (من) كقولك: (جئته من عن يمينه) (٦)، والمعنى جئته من جانب يمينه أو من جهة يمينه.