Skip to content

معاني النحو واو الحال

معاني النحو

فاضل صالح السامرائي

Printed page ٢/ ٣٠٦

١ - أنها تكون بمعنى (إذ) أي للوقت الماضي، كقوله تعالى: ﴿إذ نادى وهو مكظوم﴾ [القلم: ٤٨]، ونحو (ما بالك وأنت راكض) أي حين كنت راكضا.

٢ - أنها تكون للوقت غير الماضي أيضا نحو (سأزورك والقمر طالع).

٣ - قد يؤتي بها للدلالة على إن الحال بعدها أمر ظاهر ومعلوم نحو (كيف تعطيني وأنا منك) قال تعالى: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ [البقرة: ٢١٤]، أي حسبتم أن تدخلوا الجنة: ولم تكن هذه حالكم الظاهرة؟

٤ - قد يؤتي بها للدلالة على أن ما بعدها مستقر قبل الحدث المصاحب لها نحو: (بعثه وهو ملك) ومنه قوله تعالى: ﴿وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا﴾ [البقرة: ٢٦٤] فالاخراج استقر وحدث قبل القتال.

٥ - قد يؤتى بها للاهتمام نحو (عبر النهر ولم يحرك يده) و (قفز خمسة أمتار وعلى ظهره حمل وبيده ثقل و (دخل على الأمير وبيده سيفه).

٦ - قد يؤتى بها للفصل بين الحال والنعت نحو (رأيتك رجلا عنده مال) و (رأيت رجلا وعنده مال) و) رأيت رجلا فرسه سابق (، و (رأيت رجلا وفرسه سابق).

٧ - قد يؤتى بها لإزالة التنصيص على الاستئناف، كقولك (أقبل أخوك هو فرح) و (أقبل أخوك وهو فرح) فالأولى استئناف أخبار جديد نصا، والثانية أزالت فيها الواو التنصيص على الاستئناف، فكان ما بعدها يحتمل الحالية وهو الظاهر، ويحتمل الاستئناف أيضا.

قال تعالى: ﴿كما أخرج ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾ [الأنفال: ٥]، ولو حذفت الواو لكان اسئتنافا نصا، فذكر الواو أزال التنصيص على الاستئناف، وأصبحت الجملة تحتمل الحالية وهو الظاهر وتحتمل الاستئناف أيضا.

نقول: (هو يحرف القول وأنه يعلم بذلك) فالواو تحتمل الحالية والاستئنافية، وحذفها ينص على الاستئناف