معاني النحو
وأجاز الكوفيون والأخفش وقوع أي فعل بعدها، قال ابن مالك: "ويقاس على نحو (إن قتلت لمسلما) وفاقا للكوفيين والأخفش" (١).
ومذهب الكوفيين أن (إن) لا تخفف وإن الخفيفة هذه " إنما هي حرف ثاني الوضع وهي النافية فلا عمل لها البتة، ولا توكيد فيها واللام بعدها للإيجاب بمعنى إلا " (٢). فقولك (إن محمد قائم) معناه: ما محمد إلا قائم.
ويردهم أنها أعملت مع التخفيف قال سيبويه: " وحدثنا من نثق به انه سمع من العرب من يقول إن عمرا لمنطلق، وأهل المدينة يقرؤون ﴿وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم﴾ [هود: ١١١]، يخففون وينصبون كما كما قالوا: كأن ثدييه حقان" (٣).
وذهب الفراء إلى أن (إن) المخففة بمنلزة (قد) إلا أن (قد) تختص بالأفعال و (إن) تدخل عليها وعلى الأسماء (٤).
وجاء في (فقه اللغة) للثعالبي أن (إن الخفيفة بمعنى (لقد) كما قال جل ذكره ﴿إن كنا عن عبادتكم لغافلين﴾ [يونس: ٢٩]، أي ولقد كنا". (٥)
وجاء في (لسان العرب) عن أبي زيد: "قال: وتجيء (إن) في موضع (لقد) ضرب قوله تعالى: ﴿إن كان وعد ربنا لمفعولا﴾ [الإسراء: ١٠٨]، المعنى: لقد كان من غير شك من القوم ومثله ﴿وإن كادوا ليفتنوك﴾ [الإسراء: ٧٣]، و ﴿وإن كادوا ليستفزونك﴾ [الإسراء: ٧٦] " (٦).