معاني النحو
وتمتنع النون أيضا، إذا فصل اللام عن الفعل، تقول: (والله لسوف أكرمك) قال تعالى: ﴿ولسوف يعطيك ربك فترضى﴾ [الضحى: ٥].
وعلى آية حال لابد من اللام مع المضارع المثبت.
أما إذا كانت جملة الجواب مصدرة بفعل ماض غير جامد، فيكون الجواب باللام مع قد، كقوله تعالى: ﴿قالوا تالله لقد آثرك الله علينا﴾ [يوسف: ٩١]، وربما حذفت اللام، إذا كان في الكلام طول، قال تعالى: ﴿والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها والنهار إذا جلاها والليل إذا يغشاها والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقوها قد أفلح من زكاها﴾ [الشمس: ١ - ٩] (١).
وقيل بل هو ليس بجواب القسم، بل هو تابع لقوله تعالى: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ على سبيل الاستطراد (٢). وهو الراجح فيما هو ظاهر.
وأما الفعل الجامد فيجاب باللام دون (قد) لأن (قد) لا تدخل إلا على المتصرف، تقول: (والله لنعم الرجل أنت). قال:
يمينا لنعم السيدان وجدتما (٣).
وأما في النفي فيجاب القسم بـ (ما)، أو (لا)، أو (إنْ) في الجمل الإسمية، أو الفعلية، قال تعالى: ﴿يحلفون بالله ما قالوا﴾ [التوبة: ٧٤]، وقال: ﴿والله ربنا ما كنا مشركين﴾ [الأنعام: ٢٣]، فتلقاه بـ (ما).
وقال: ﴿وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت﴾ [النحل: ٣٨]. وقال: ﴿فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى﴾ [المائدة: ١٠٧]، فتقلاه بـ (لا).
وقال: ﴿ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده﴾ [فاطر: ٤١].