Skip to content

معاني النحو اقترانه بـ إذا الفجائية

معاني النحو

فاضل صالح السامرائي

Printed page ٤/ ١١٥

٣ - أن تكون الجملة خبرية فإذا كانت غير خبرية لم يصح اقترانه بها، فلا يجوز (إن عصيت إذا ويل لك).

٤ - أن تكون غير مقرونة بـ (أن) المؤكدة فلا يصح أن تقول: (إن تذهب إذا إني معك). ومثال ما اجتمعت فيه الشروط، قوله تعالى: ﴿وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون﴾ [الزمر: ٤٥]، وقوله: ﴿إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا انتم تخرجون﴾ [الروم: ٢٥].

وهناك شرط أغفله النحاة، وهو أن يحتمل الكلام معنى المفاجأة، وإلا لم يحسن دخولها وإن وجدت الشروط، فلا يحسن مثلا أن يقال في نحو قوله تعالى: ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ [البقرة: ٢٧١]، (إذا هو خير لكم) فإنه ليس فيها معنى المفاجأة.

ولا يحسن في نحو قوله تعالى: ﴿فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان﴾ [البقرة: ٢٨٢]، أن يقال: (إذا رجل وامرأتان) أو (إذا هما رجل وامرأتان) ولا في نحو قوله تعالى: ﴿وإن كانت واحدة فلها النصف﴾ [النساء: ١١]، أن يقال (إذا لها النصف) ولا في نحو قوله: ﴿إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما﴾ [النساء: ١٣٥]، أن يقال (إذا الله أولى بهما) ولا في قوله: ﴿وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير﴾ [الأنعام: ١٧]، أن يقال: (إذا هو على كل شيء قدير).

بل لابد من توفر عنصر المفاجأة، ليصح الكلام، وذلك نحو قوله تعالى: ﴿ومنهم من يلمزك في الصدقات فإنأعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون﴾ [التوبة: ٥٨]، أي يسخطون فجأة، وقوله: ﴿إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون﴾ [الروم: ٢٥]، أي تخرجون فجأة استجابة لأمر الله.