معاني النحو
٤ - وقسم ذهب إلى أنها زائدة مؤكدة وذلك لجواز سقوطها (١).
أما التسويف فلا اراه صحيحا بدليل عدم صحة تقديره في تعبيرات كثيرة، من ذلك قوله تعالى: ﴿ولو أمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم﴾ [آل عمران: ١١٠]، وليس في هذا معنى التسويف.
وقوله: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما﴾ [النساء: ٦٤]، وهو تواب رحيم، في الحال والاستقبال والمضي ولا يراد به تسويف التوبة عليهم.
ونحوه: ﴿ولو أن أهل الكتاب أمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ [المائدة: ٦٥]، وليس المقصود تسويف التكفير.
ونحوه: ﴿ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا﴾ [الأنعام: ٩]. وقوله: ﴿ولو شاء الله لجمعهم على الهدى﴾ [الأنعام: ٣٥]، وقوله: ﴿لو نشاء لقلنا مثل هذا﴾ [الأنفال: ٣١]. وقوله: ﴿ولو أرادوا الخروجلأعدوا له عدة﴾ [التوبة: ٤٦]. وقوله: ﴿لو شئت لتخذت عليه أجرًا﴾ [الكهف: ٧٧].
وقوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض﴾ [المؤمنون: ٧١].
فهذا كله لا يحتل التسويف.
وكونها جوابا للقسم، رده ابن هشام بقوله: لو كانت اللا بعد لو أبدا في جواب قسم مقدر، لكثر مجيء الجواب بعد لو جملة إسمية: نحو (لو جاءني لأنا أكرمه) كما يكثر ذلك في باب القسم (٢).