معاني النحو
ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا﴾ [الإسراء: ٤٩]، وقوله: ﴿وترى الشمس إذا طلعت تزاور عن كهفهم ذات اليمين وإذا غربت تقرضهم ذات الشمال﴾ [الكهف: ١٧]، وقوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستئذنوا﴾ [النور: ٥٩]، وقوله: ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: ١٠]، فإن الصلاة لابد أن تنقضي.
وأما ما يقع كثيرا، فنحو قوله تعالى: ﴿إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ [البقرة: ٢٨٢].
وقوله: ﴿وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ [النساء: ٨٦].
وقوله: ﴿وإذا قريء القرءان فاستمعوا له وأنصتوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
وقوله: ﴿وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما﴾ [يونس: ١٢] , والنحاة يفرقون بين إن وإذا بما ذكرنا فيقولون إن الأصل في (إنْ) أن تستعمل للمشكوك فيه و (إذا) للمقطوع بوجوده.
وذكر سيبويه أن (ذا) تاجيء وقتا معلومًا، ألا ترى أنك لو قلت: آتيك إذا احمر البسر كان حسنا، ولو قلت: (آتيك إن احمر البسر) كان قبيحا، فـ (إن) أبدا مبهمة، وكذلك حروف الجزاء (١).
وجاء في (المقتضب): " وإنما مع (إذا) من أن يجازي بها (٢). لأنها مؤقتة وحروف الجزاء مبهمة، ألا ترى أنك إذا قلت: (إن تأتني آتك) فأنت لا تدري أيقع منه إتيان، أم لا؟ وكذلك: من أتاني أتيته، إنما معناه، أن يأتني واحد من الناس، آته.
فإذا قلتك (إذا اتيتني .. ) وجب أن يكون الاتيان معلوما
ألا ترى إلى قوله الله ﷿: ﴿إذا السماء انقطرت﴾ [الانفطار: ١]، و (إذا الشمس كورت) [التكوير: ١]، و ﴿إذا السماء انشقت﴾ [الإنشقاق: ١]، إن هذا واقع لا محالة؟