معاني النحو
أتغضب إن أذنا أذينه حزتا
ونحو قولك (أنت وإن أعطيت مالا بخيل) و (أنت وإن صرت أميرا لا أهابك) (١).
وهذا هو الحق، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿قل إن افتريته فعلى إجرامي﴾ [هود: ٣٥]، وو ماضيا لمعنى، وقال: ﴿قل إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا﴾ [الأحقاف: ٨]، وقال: ﴿قالوا طائركم معكم أين ذكرتم بل أنتم قوم مسرفون﴾ [يس: ١٩]، وهذا رد على أحاب القرية: ﴿إنا تطيرنا بكم﴾ بعد ان ذكروهم بالله، فهو ماضي المعنى.
وقال: ﴿حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون﴾ [آل عمران: ١٥٢]، وهذا في معركة أحد، وهو ماضي المعنى.
وقال: ﴿ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ماأحملكم عليه تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنا ألا يجدوا ما ينفقون﴾ [التوبة: ٩٢]، وهذه الآية نزلت بعد وقوع الحادثة
وقال في فرعون: ﴿حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الذي آمنت به بنو إسرائيل﴾ [يونس: ٩٠].
وقال: ﴿حتى إذا ركبنا في السفينة خرقها﴾ [الكهف: ٧١].
وقال: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها﴾ [الجمعة: ١١]، والآية نزلت بعد وقوع الحادثة.
وقد أخرج بعض النحاة (إذا) المسبوقة بـ (حتى) من الشرطية (٢). والصواب أنها شرطية، بدليل اقتران جوابها بالفاء، قال تعالى: ﴿حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق﴾ [محمد: ٤].