معاني النحو
وقال: ﴿والله يعلم وأنتم لاتعلمون﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وهذا للحال ولو أبدلت (لن) بها فقلت (والله يعلم وأنتم لن تعلموا) أنقلب المعنى إلى الاستقبال.
وقال: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجال أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسئلون الناس إلحافا﴾ [البقرة: ٢٧٣].
وقال: ﴿آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا﴾ [النساء: ١١]، وقال: ﴿رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي﴾ [المائدة: ٢٥]
وهذا كله واضح في الحال، ولو قال مثلا (لن أملك إلا نفسي)، لتخلص الفعل للاستقبال.
وقال: ﴿ذلك بأنهم قوم لا يعقلون﴾ [المائدة: ٥٨]. وقال: ﴿فإنهم لا يكذبوك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ [الأنعام: ٣٣]. وقال: ﴿قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا اقول لكم إني ملك﴾ [الأنعام: ٥٠]. وقال: ﴿عجلا جسدا له خوار ألم يروا أنه لا يكلمهم ولا يهديهم سبيلا﴾ [الأعراف: ١٤٨]. وقال: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها﴾ [الأعراف: ١٧٩]. وقال: ﴿وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون﴾ [الأعراف: ١٩٨]. وقال: ﴿إني أرى ما لا ترون﴾ [الأنفال: ٤٨]. وقال: ﴿والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا﴾ [النحل: ٧٨]، ولو قال (لن تعلموا شيئا) لأفاد ذلك المستقبل وهو لا يصح.