إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
عرض عليك قضاء؟ " قال: أقضي بما في كتاب اللَّه. قال: "فإن لم يكن في كتاب اللَّه؟ " قال: فبسنة رسول اللَّه ﷺ. قال: "فإن لم يكن في سنة رسول اللَّه؟ " قال: أجتهد رأيي لا آلو. قال: فضرب رسول اللَّه ﷺ صدري ثم قال: "الحمد للَّه الذي وفق رسول رسول اللَّه ﷺ لما يرضي رسول اللَّه ﷺ".
فلنحاول أن نسلك هذا النهج القويم، وأن نرضي اللَّه ورسوله ﷺ، مبتعدين عن الخلافات والشبهات، مرددين قوله تعالى:
﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣] " انتهى كلامه (١).
ثم ظفرتُ بكلمة لسعاد مسلَّم حماد في أطروحتها الماجستير "منهج ابن القيم في دراسة الأديان" (٢)، عرفت بكتابنا هذا بقولها:
"إعلام الموقعين عن رب العالمين" مجلدان في أربعة أجزاء تناول ابن القيم في هذا الكتاب الأصول التي يجب أن يعتمد عليها المسلمون في فتواهم، وطريقة الصحابة في الإفتاء، ثم تناول الشروط الواجبة فيمن يبلِّغ عن اللَّه ورسوله ﷺ.
ثم تناول الأصول التي أقام عليها الأئمة فتواهم وطريقتهم في الإفتاء، كذلك تناول كل أصل من أصول الإفتاء بالتفصيل، وتناول مسائل فقهية تناولها لأئمة المسلمين من قبله، وبين فيها أحكامهم من خلال ما اعتمدوا عليه من كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ.
من هذه المسائل: الزواج والطلاق والطهارة والحج والميراث والزكاة والأيمان والبيوع.
ثم ذكر فتاوى الرسول ﷺ في العقيدة وكل الأمور التي تهم المسلمين في حياتهم.
ويعتبر هذا الكتاب من المؤلّفات الثرية بآراء ابن القيم في الفتوى والاجتهاد ويتضح فيه منهجه الذي يسير عليه، ويدعو إليه جميع المسلمين خاصة من يقوم بالإفتاء إلى أن يجعل كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ هما الأساس الذي يجب أن يعتمد عليه، وبالإضافة إلى ذكره لمذاهب أئمة المسلمين الذين ساروا على نهج رسول اللَّه ﷺ وصحابته.