إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
وقال أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو: ثنا يزيد بن عبد ربه قال: سمعت وكيع بن الجَرَّاح يقول ليحيى بن صالح الْوُحَاظِيِّ: يا أبا زكريا، احذر الرأي فإنِّي سمعتُ أبا حنيفة يقول: البولُ في المسجد أحسن من بعض قياسهم (١).
وقال عبد الرزاق: قال لي حماد بن أبي حنيفة: [قال أبي: مَنْ لم يدع القياس في مجلس القضاء لم يفقه (٢).
فهذا أبو حنيفة] (٣) يقول: إنه لا يفقه من لم يترك القياس (٤) في موضع الحاجة إليه، وهو مجلس القضاء، قالوا: فتبًا لكل شيء لا يفقه المرءُ إلا بتركه (٥).
وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن شبرمة: ما عُبدت الشمس والقمر إلا بالمقاييس (٦).
وقال داود بن الزِّبْرِقان، عن مُجالد بن سعيد قال: ثنا الشعبي يومًا، [قال]: يوشك أن يصيرَ الجهلُ علمًا والعلمُ جهلًا، قالوا: وكيف يكون هذا يا أبا عمرو؟ قال: كنا نتَّبع الآثار وما جاء عن الصحابة ﵃، فأخذ الناس في غير ذلك وهو القياس (٧).
وقال وكيع: حدثنا عيسى الخَيَّاط، عن الشعبي قال: لأنْ أتعنَّى بِعَنيَّةٍ أحبُّ إليَّ من أنْ أقولَ في مسألة برأي (٨).