وقوله لأبي الشعثاء: لا تُفتِيَنَّ إلا بكتاب ناطق، أو سنة ماضية (١).
وقال سفيان الثوري، عن أبي إسحاق الشَّيْباني قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي أوفى يقول: نهى رسول اللَّه ﷺ عن نبيذ الجَرِّ (٢) الأخضر، قلت: فالأبيض؟ قال: لا أدري (٣). ولم يقل: [و] (٤) أي فرق بين الأخضر والأبيض، كما يبادرُ إليه القياسيون (٥).
وقال الزهري: كان محمد بن جُبير بن مُطْعِم يحدث أنه كان عند معاوية في وفد من قريش، فقام فحمد اللَّه وأثنى عليه بما هو أهله (٦)، ثم قال: أما بعد فإنه بلغني أن رجالًا منكم يتحدثون أحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا تُؤثر عن رسول اللَّه ﷺ فأولئك جهالكم (٧). ومعلومٌ أن القياس خارج عن كليهما.