مُصَرِّف (١)، عن مرَّة [الطَّيَّب] (٢)، عن علي بن أبي طالب ﵁ (٣): "كلُّ قومٍ على بينة [من أمرهم] ومصلحة من أنفسهم يُزرُون (٤) على مَن سواهم، ويُعرفَ الحق بالمقايسة عند ذوي الألباب" (٥)، وقد رَوَاه الخطيبُ وغيره مرفوعًا، ورفعهُ غير صحيح.
وقد اجتهد الصحابةُ في زمن النبي ﷺ في كثير من الأحكام ولم يعنِّفهم، كما أمرهم يوم الأحزاب أن يُصفوا العصر في بني قريظة (٦)، فاجتهد بعضُهم وصلَّاها في الطَّريق، وقال: لم يُرِدْ منا التأخير، وإنما أراد سُرعة النهوض، فنظروا إلى المعنى، واجتهد آخرون وأخّرُوها إلى بني قريظة فَصَلّوْها ليلًا، نَظَروا إلى اللفظ، وأولئك (٧) سَلَفُ أهل الظاهر، وأولئك سلف أصحاب المعاني والقياس (٨).
ولمّا كان علي [﵁] (٩) باليمين أتاه ثلاثة نفرٍ يختصمون في غلَامٍ، فقال