Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [أمثال القرآن أصول وقواعد لعلم التعبير]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٢/ ٣٢٨

٨]، والنعاج بالنساء (١)، والرماد بالعمل الباطل؛ لقوله [تعالى] (٢): ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾ [إبراهيم: ١٨]، والنور يُعبَّر بالهدى، والظلمة بالضلال، ومن ههنا قال عمر بن الخطاب (٣) لحابس بن سعد الطائي وقد ولاه القضاء، فقال له: يا أمير المؤمنين! أني رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم بينهما نصفين، فقال عمر: مع أيهما كنتَ؟ قال: مع القمر على الشمس، قال: كنتَ مع الآية الممْحُوَّة، اذهب فلست تعمل لي عملًا، ولا تُقْتَل إلا في لَبْس من الأمر، فقتل يوم صفين (٤). وقيل لعابر: رأيت الشمس والقمر دخلا في جوفي، فقال: تموت، واحتج بقوله [تعالى] (٥): ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (٨) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) [يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ]﴾ (٦) [القيامة: ٧ - ١٠] وقال رجل لابن سيرين: رأيت معي أربعة أرغفة حين طلعت الشمس (٧)، فقال: تموت إلى أربعة أيام، ثم قرأ قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا