Printed page ٢/ ٥٢
وطلحة، وأبي أيوب، وأبيّ بن كعب في ترك الغُسْل من الإكسال (١)؛ لصحة حديث عائشة أنها فَعَلَتْه هي ورسول اللَّه ﷺ فاغتسلا (٢)، ولم يلتفت إلى قول ابن عباس (وإحدى الروايتين عن علي) أن عِدَّةَ المتوفى عنها الحامل أقصى الأجلين (٣) لصحة حديث سُبَيْعة الأَسْلَميَّة (٤)، ولم يلتفت إلى قول مُعَاذ ومعاوية في توريث
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= ومن حديث ابن عباس: رواه البخاري (١٠٨٥) و (٢٥٠٥)، ومسلم (١٢٤٠)، وانظر كلام المؤلف ﵀ في "زاد المعاد" (١/ ١٩١، ٢٠٤ - ٢١٨)، و"تهذيب السنن" (٣/ ٣٠٨ - ٣١٨). (١) في صحيح البخاري (٢٩٢) في (الغسل): باب غسل ما يُصيبُه من فَرْج المرأة، عن زيد بن خالد الجهني، سأل عثمان بن عفان فقال: أرأيت إذا جامع الرجل امرأته فلم يُمن؟ فقال عثمان: يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويغسل ذكره، قال عثمان سمعته من رسول اللَّه ﷺ فسألت عن ذلك علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام وطلحة بن عُبيد اللَّه، وأبيّ بن كعب ﵃ فأقروا بذلك. ثم روى عن عروة بن الزبير أخبره أن أبا أيوب أخبره: أنه سمع ذلك من رسول اللَّه ﷺ، وكلا الطريقين رواهما مسلم (٣٤٧ و ٨٦ و ٨٧)، لكن في الأول قول عثمان فقط دون باقي الصحابة. وانظر "فتح الباري" (١/ ٣٩٧)، و"مصنف عبد الرزاق" (١/ ٢٤٩)، وما بعدها، و"مصنف ابن أبي شيبة" (١/ ١١٢ - ١١٣)، و"الموافقات" للشاطبي (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وتعليقي عليه. وفي (د) و (ط): يقال: "أكسل الرجل": إذا جامع ولم ينزل، ونحوه في (و). (٢) أخرج مسلم في "صحيحه" (كتاب الحيض): باب نسخ "الماء من الماء" ووجوب الغسل بالتقاء الختانين (١/ ٢٧٢ / رقم ٣٥٠) عن عائشة ﵂؛ قالت: إن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل، هل عليهما الغُسلُ؟ وعائشة جالسة؛ فقال رسول اللَّه ﷺ: "إني لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل". وانظر: "بدائع الفوائد" (٣/ ١٢٦) للمؤلف. (٣) أما قول ابن عباس: فأخرجه البخاري (٤٩٠٩) في التفسر: باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ومسلم (١٤٨٥) في الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها وغيرها بوضع الحمل. وأما أثر علي: فأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١٧١٤) من طريق مسلم أبي الضحى، عن مسروق، عن ابن مسعود، ثم قال: وبلغه أن عليًا قال. . . وفي "سنن البيهقي" (٧/ ٤٣٥) قال: وعن مسلم قال: "كان يقول: آخر الأجلين. . ."، ومسلم هذا لم يصح له سماع من علي؛ كما قال أبو زرعة وغيره. (٤) رواه البخاري (٥٣١٩) و (٥٣٢٠) في (الطلاق): باب ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ، ومسلم (١٤٨٤) في (الطلاق): باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها بوضع الحمل. وانظر: "زاد المعاد" (٤/ ١٨٣ - ١٨٤)، و"تهذيب السنن" (٣/ ٢٠٣).