إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور
زوجها -مع ما ظهر من تأسفه عليها- لم يكن قصده بالنكاح إلا التحليل. والقصد عندنا يؤثر في النكاح، بدليل ما ذكره أصحابنا: إذا تزوج الغريب بنية طلاقها إذا خرج من البلد: لم يصح. ذكره في "الفروع".
قال المصنف، والشارح: ويحتمل أن يصح النكاح إذا لم يقصد العبد التحليل.
وقال العلامة ابن القيم في "إعلام الموقعين": لو أخرجت من مالها ثمن مملوك، فوهبته لبعض من تثق به، فاشترى به مملوكًا، ثم خطبها على مملوكه، فزوجها منه، فدخل بها المملوك، ثم وهبها إياه: انفسخ النكاح، ولم يكن هناك تحليل مشروط ولا منوي ممن تؤثر نيته وشرطه، وهو الزوج، فإنه لا أثر لنية الزوجة، ولا الولي، قال: وقد صرح أصحابنا بأن ذلك يحلها (١).
فقال في "المغني": فإن تزوجها مملوك ووطئها أحلها. انتهى.
وهذه الصورة غير التي منع منها الإمام أحمد ﵀، فإنه منع من حلها إذا كان المطلق الزوج واشترى العبد وزوجه بإذن وليها ليحلها. انتهى" انتهى ما عند المرداوي.
قلت: وهذا الكلام في نشرتنا (٤/ ٤٤٨ - ٤٤٩).
٣ - وفي "الإنصاف" (٨/ ١٧٥) أيضًا تحت (فائدة) ما نصه:
"لو أبيح للحر نكاح أمة، فنكحها، ولم يشترط حرية أولاده: فهم أرقاء لسيدها. على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب.
وعنه: أن ولد العربي يكون حرًا، وعلى أبيه فداؤه. ذكره الزركشي في آخر كتاب النفقات على الأقارب.
وإن شرط حرية الولد، فقال في "الروضة" -فى إرث غرَّة الجنين-: إن شرط زوج الأمة حرية الولد: كان حرًا، وإن لم يشرط: فهو عبد. انتهى.
ذكره في "الفروع" في أواخر "باب مقادير ديات النفس".
قال ابن القيم ﵀ في "إعلام الموقعين" -في (الجزء الثالث في الحيل) -