Skip to content

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور [نوعا النعم الإلهية]

إعلام الموقعين عن رب العالمين - ت مشهور

ابن القيم

Printed page ٤/ ٣١٤

ولهذا لما بلغ فقيه الأمة وترجمان القرآن عبد اللَّه بن عباس موت ميمونة زوج النبيّ ﷺ خرّ ساجدًا، فقيل له: أتسجد لذلك؟ فقال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا رأيتم آية فاسجدوا"، وأيّ آية أعظم من ذهاب أزواج [النبيّ] (١) ﷺ من بين أظهرنا (٢)؟ فلو لم تأتِ النصوص بالسجود عند تجدّد النعم لكان هو محض القياس، ومقتضى عبودية الرغبة، كما أن السجود عند الآيات مقتضى عبودية الرهبة، وقد أثنى اللَّه سبحانه على الذين يسارعون في الخيرات ويدعونه رغبًا ورهبًا، ولهذا فرَّق الفقهاء بين صلاة الكسوف وصلاة الاستسقاء بأن (٣) هذه صلاة رهبة وهذه صلاة رغبة، فصلوات اللَّه وسلامه على من جاءت سنّته وشريعته بأكمل ما جاءت به شرائع الرسل وسننهم (٤) [وعلى آله].