وقد صحّ عن أبي هريرة أنه سجد مع النبيّ ﷺ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (١)، وصحّ عنه ﷺ أنه سجد في النجم، ذكره البخاري (٢).
فردّت هذه السنن برأي فاسد وحديث ضعيف: أما الرأي (٣) فهو أن آخر الحج السجود فيها سجود الصلاة لاقترانه بالركوع، بخلاف الأولى؛ فإن السجود فيها مجرد عن ذكر الركوع، ولهذا لم يكن قوله تعالى ﴿يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ [آل عمران: ٤٣]، من مواضع السجدات بالاتفاق.
وأما الحديث الضعيف فإنه (٤) رواه أبو داود: ثنا محمد بن رافع: ثنا أزهر بن القاسم: ثنا أبو قدامة، عن مطر الوَرَّاق، عن عكرمة، عن ابن العباس: "أن النبيّ ﷺ لم يسجد في شيء من المُفصَّل منذ تحول إلى المدينة" (٥).