Skip to content

شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد ، بيان لما تثبت به العدالة.

شرح التبصرة والتذكرة ألفية العراقي

العراقي

Printed page ١/ ٣٢٨

بالشروطِ المذكورةِ بالإجماعِ، كما حكاه الخطيبُ بخلافِ الشهادةِ على أنَّ جماعةً من السلفِ أجازوا شهادةَ العبدِ العدلِ وإنْ كان الجمهورُ على خلافِ ذلك وهذا مما تفترقُ فيه الروايةُ والشهادةُ، كما ذكرهُ القاضي أبو بكرٍ وغيرُهُ

فهذهِ إذاً شروطُ العدالةِ في الروايةِ. ومَنْ يقبلُ أيضاً روايةَ الصبيِّ المميِّزِ الموثوقِ به، لم يشترطِ البلوغَ. وفي المسألةِ وجهانِ حكاهما البغويُّ والإمامُ وتَبِعهَما الرَّافعيُّ، إلا أنّهُ قيَّدَ الوجهينِ في التيمُّمِ بالمُراهِقِ، وصحَّحَ عدمَ القبولِ، وتَبِعَهُ عليه النوويُّ، وقيَّدَهُ في استقبالِ القبلةِ بالمميِّزِ، وحكى عن الأكثرين عدمَ القبولِ. وحكى النوويُّ في "شرحِ المهذَّبِ" عن الجمهورِ قبولَ أخبارِ الصبيِّ المميِّزِ فيما طريقُهُ المشاهدةُ بخلافِ ما طريقُهُ النقلُ، كالافتاءِ، وروايةِ الأخبارِ، ونحوهِ وسبقَهُ إلى ذلك المُتَولِّي فتبعَهُ، واللهُ أعلمُ.

وقولي ومَنْ زَكَّاهُ عدلانِ، إلى آخرهِ،

بيانٌ لما تثبتُ به العدالةُ

فمما تثبتُ به تنصيصُ معدّلِينَ على عدالتِهِ، كما في الشهادةِ

واختلفوا هل تثبتُ العدالةُ والجرحُ بالنسبةِ إلى الروايةِ بتعديلِ عدلٍ واحدٍ وجَرحِه، أو لا يثبتُ ذلك إلا باثنينِ، كما في الجرحِ والتعديلِ في الشهادات؛ على قولينِ وإذا جُمعتِ الروايةُ مع الشهادةِ صارَ في المسألةِ ثلاثةُ أقوالٍ