Skip to content

شرح القواعد الأربع - البراك القاعدة الثانية أنهم يقولون: ما دعوناهم وتوجهنا إليهم إلا لطلب القربة والشفاعة الشفاعة نوعان: منفية ومثبتة

شرح القواعد الأربع - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١/ ١٩

إذًا؛ الآلهة عندهم كانت متعددة، ولكن الخالق الرازق المدبر المحيي عندهم واحد.

وذكر الشيخ أن الشفاعة نوعان:

الأولى: الشفاعة المنفية: وهي التي تُطلب من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، وهي التي يعتقدها المشركون، فعندهم أن الشفاعة عند الله كالشفاعة عند المخلوق، يعتقدون أن الأولياء والملائكة يشفعون عند الله كما يشفع وزير الملك عند الملك، والصديق عند صديقه، وقد نفى الله هذه الشفاعة، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُون (٢٥٤)﴾ [البقرة] فالشفاعة التي يظن المشركون أنها تكون بغير إذن الله لا وجود لها يوم القيامة.

أما الشفاعة من الحي القادر بطلب الدعاء منه، فهذه جائزة، قد كان الصحابة يطلبون من النبي ﷺ أن يدعو لهم، في مطالب الدنيا والآخرة، كأن يستسقي لهم (١)، وأن يدعو لهم بالجنة، ولما ذكر النبي ﷺ أن سبعين ألفًا من أمته يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب قال عكاشة بن محصن ﵁: ادعُ الله أن يجعلني منهم، فقال: «اللهم اجعله منهم» (٢)،