Skip to content

بلوغ المرام من أدلة الأحكام - ت الفحل [مقدمة المؤلف]

بلوغ المرام من أدلة الأحكام - ت الفحل

ابن حجر العسقلاني

Printed page ٤٦

﷽

الحَمْدُ للهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، قَدِيْمَاً وَحَدِيْثَاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ سَارُوا فِي نُصْرَةِ دِيْنِهِ سَيْرَاً حَثِيْثَاً، وَعَلَى أَتْبَاعِهِم الَّذِيْنَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ، وَالعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنْبِيْاءِ أَكْرِمْ بِهِمْ وَارِثَاً وَمَوْرُوثَاً.

أَمَّا بَعْدُ:

فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْتَمِلُ عَلَى أُصُولِ الأَدِلَّةِ الحَدِيْثِيِّةِ لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، حَرَّرْتُهُ تَحْرِيْرِاً بَالِغَاً لِيَصِيْرَ مَنْ يَحْفَظُهُ بَيْنِ أَقْرَانِهِ نَابِغَاً، وَيَسْتَعِيْنَ بِهِ الطَّالِبُ المبْتَدِي، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الرَّاغِبُ المنْتَهِي (١).

وَقَدْ بَيَّنْتُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيْثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَةِ لِإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ.

فَالمرَادُ بِالسَّبْعَةِ: أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَبِالسِّتَّةِ مَنْ عَدَا أَحْمَدَ، وَبِالخَمْسَةِ مَنْ عَدَا البُخَارِيَّ وَمُسْلِمَاً (٢)، وَبِالأَرْبَعَةِ مَنْ عَدَا الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ، وَبِالثَّلَاثَةِ مَنْ عَدَاهُمْ وَالأَخِيْرَ، وبالمتَّفَقِ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدْ لَا أَذْكُرُ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا، وَمَا عَدَا ذَلكَ فَهْوَ مُبَيَّنٌ.

وَسَمَّيْتُهُ «بُلُوغُ الْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ» وَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ لَا يَجْعَلَ مَا عَلِمْنَا عَلَيْنَا وَبَالَاً، وَأَنْ يَرْزُقَنَا العَمَلَ بِمَا يُرْضِيْهِ ﷾.