بلوغ المرام من أدلة الأحكام - ت الفحل
وعند حديث ابن عمر ﵄ (١١٨٠) عن النَّبيِّ ﷺ قال: «إنَّ أعتى النَّاس على الله ثلاثة, من قتل في حرم الله, أو قتل غير قاتله, أو قتل لذحل الجاهلية» قال: «أخرجه ابن حبان في حديث صححه، وأصله في البخاري من حديث ابن عباس».
قال ماهر: لو ذكر حديث البخاري لكان أولى, ولربما ذكر حديث ابن حبان؛ لأجل أن لفظه أوسع.
وعند حديث عوف بن مالك ﵁ (١٢٨٠) أنَّ النَّبيَّ ﷺ قضى بالسَّلبِ للقاتل. قال: «رواه أبو داود وأصله عند مسلم».
قال ماهر: لا داعي لهذا الكلام, فالحديث عندهما باللفظ نفسه وبالإسناد نفسه.
وعند حديث المسور بن مخرمة ومروان (١٣١١) أنَّ النَّبيَّ ﷺ خرج عام الحديبية ... فذكر الحديث بطوله, وفيه: «هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو: على وضع الحرب عشر سنين, يأمنُ فيها الناس, ويكف بعضهم عن بعض» قال: «أخرجه أبو داود وأصله في البخاري».
وقال ماهر: لا داعي للتخريج بهذه الطريقة, وقد خلط الحافظ في هذا الحديث بين لفظين بطريقين مختلفين.