Skip to content

المعين على تفهم الأربعين ت دغش الحديث الرابع والعشرون

المعين على تفهم الأربعين ت دغش

ابن الملقن

Printed page ٢٩٢

وجوابه: أن لله في خَلْقِهِ تَصْرِيفَيْن: باطنًا وظاهِرًا (١)؛ فالظَّاهِرُ يَنْهَى عنهُ، والباطن (٢) يَخْلُقُهُ حَقِيقةً (٣).

و"لَا تَظَالمَوا": لا يَظْلِمُ بعضُكُم بَعضًا. والأصلُ: تَتَظَالموا، وحُذِفَت إحدَاهُما تخفيفًا كما سَلَفَ.

ويجوز: "تظَّالموا" بالتَّشدِيد، وإدغام إِحْدَى التاءين فيها، ورُبَّما رُوِي كذلك.

قال بعض العلماء في هذا الحديث: إِنَّهُ لا يَسُوغ لأَحَدٍ أن يَسأل الله ألَّا يحكُمَ لهُ على خَصْمِهِ إلَّا بالحَقِّ؛ لقوله: "إِني حَرَّمتُ الظُّلمَ على نَفْسِي" فهو تعالى لا يَظْلِمُ عبادَهُ؛ فكيف يظن ظَانٌّ أنه يظلِمُ عبادَهُ لغيرهِ؟! ولذلكَ قال: "فَلَا تَظَالموا".